الشيخ محمد صنقور علي البحراني

101

المعجم الأصولى

هي إرادة استعمال اللفظ الذي له صلاحية الدلالة على المعنى وهذا يجامع إرادة الإجمال لكنه مع ذلك قصد اللفظ الذي له الصلاحية للدلالة على المعنى . * * * 42 - الإرادة الإلهيّة إنّ البحث عن الإرادة الإلهيّة من المباحث الشائكة جدا ، فقد وقع الخلاف في ماهيتها وحقيقتها ، وما يهمنا في المقام هو المقدار الذي وقع في كلمات الأصوليين ، فقد اختلفوا فيما هو المراد من الإرادة الإلهية ، وهنا ثلاثة معان أساسية : المعنى الأول : وهو الذي تبناه صاحب الكفاية رحمه اللّه وبعض الأصوليين تبعا لما هو المشهور بين الفلاسفة وحاصله : انّ الإرادة الإلهية تعني العلم بالنظام الكامل والأصلح ، بمعنى انّه يعلم الخير والصلاح والكمال وأيّ الأفعال التي تكون متناسبة مع الكمال والنظام الأتم . وقد فسّر الحكيم السبزواري هذا المعنى بما حاصله : انّ الإرادة الإلهية تعني وجود الداعي لفعل الخير والنظام الأحسن والأكمل ، وهذا الداعي هو عين علمه تعالى بالنظام الأتم والأكمل ، ولمّا كان علمه تعالى هو عين ذاته فالإرادة الإلهية بهذا المعنى هي عين ذاته ، فالفرق بين الإرادة الإنسانيّة والإرادة الإلهية هو انّ الإرادة الإنسانية تعني الشوق المؤكد الناشئ عن الداعي والذي هو إدراك الشيء الملائم ، أما الإرادة الإلهيّة فهي عين الداعي والذي هو إدراك الأصلح والأكمل . وبتعبير آخر : هي عين علمه والذي هو عين ذاته المقدسة ، فيكون الداعي للإيجاد هو عين ذاته ، إذ لا يتعقل في ساحته تعالى كون إرادته